الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

223

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فيقول : يا اخى اعلم انك لا تالونى نصحا ولكن الناس مختلفون فكل يدعى ان الحق فيه ، ولست اختار ان ادخل في شيىء الاعلى يقين ، فمضيت لذلك مدة وحج سهيل فلما صدر من الحج قال لأخيه : الذي كنت تدعوني اليه هو الحق قال : وكيف علمت ذلك ؟ قال : لقيت في حجى عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وما رايت أحدا مثله فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم ، وعهدنا بالدخول في الاسلام قريب وأرى أهله مختلفين في مذهبهم ، وقد جعل لك اللّه من العلم بما لا نظير لك في عصرك ، أريد ان أجعلك حجة فيما بيني وبين اللّه عز وجل فان رايت ان تعين ما ترضاه لنفسك من الدين لا تبعك فيه ، واقلدك فاظهر لي محبة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتعظيمهم ، والبراءة من عدوهم ، والقول بإمامتهم . قال أبو على : اخذ أبى هذا المذهب عن أبيه عن عمه واخذته عن أبي قال أبو محمد هارون بن موسى قال أبو على محمد بن همام قال كتب أبى إلى أبى محمد الحسن بن علي العسكري يعرفه انه ما صح له حمل بولد ويعرفه ان له حملا ، ويسأله ان يدعو اللّه في تصحيحه وسلامته ، وان يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم ، فوقع على راس الرقعة بخط يده قد فعل اللّه ذلك فصح الحمل ذكرا ، قال هارون بن موسى أراني أبو علي بن همام الرقعة والخط ، وكان محققا له من الكتب كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار عليهم السّلام أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجراح الجندي قال حدثني أبو على همام به ، مات أبو علي بن همام يوم الخميس لاحدى عشر ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة وثلاثين وثلاثمائة ، وكان مولده يوم الاثنين لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين . ثم اعلم أن عبد الرزاق بن همام من أعاظم أصحابنا والمخالفون أوردوه في كتب رجالهم وشنعوا عليه بالتشيع ، وانه كان شديد التمسك بمذهب الإمامية وذكروا انه روى عن معمر بن راشد ووجدت له في مواضع من التهذيب كصوم يوم الشك وغيره روايات عن معمر وما كنت ادرى اى معمر هو حتى ظفرت به